التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزواج


خلق الله سبحانه وتعالى النفس البشرية على هيئة زوجين ذكر وأنثى يكملان بعضهما البعض، بما يميز كل منهما بصفات وخصائص نفسية وجسدية، ويحققان باجتماعهما معنى السكينة والمودة والرحمة ضمن إطار العلاقة الزوجية المقدسة ..
وقد جعل الله سبحانه وتعالى الإختلاف بينهما أمراً عادياً، سواء كان الإختلاف فى التركيبة الجسمية والمظهر الخارجى، أم فى الميول والأهواء، وجعل الله المودة والرحمة والإحترام والحب بين الرجل والمرأة أساساً لقيام حياه زوجية ناجحة، ونظم العلاقة بينهما لتكون قائمة على التقارب رغم جميع الإختلافات فى الطبيعة، ومع ذلك فلابد من وجود الإختلاف فى وجهات النظر، والإختلاف فى النظر لبعض شئون الحياه ..
وقد شرع الله تعالى الزواج لإعمار الأرض، والسكن والألفة بين الزوج والزوجة، ولكى يكون الزواج صحيحاً يجب على الزوجين مراعاة بعضهما، بما يميز كل منهما بصفات وخصائص نفسية وجسدية، ويحققان باجتماعهما معنى السكينة والرحمة ضمن إطار العلاقة الزوجية المقدسة ..
الزواج هو حاجة إنسانية وسنة نبوية يطمح إليها كل إنسان، وحتى تستمر العلاقة الزوجية وتدوم ينبغى أن تكون فى إطار من الشرعية والآداب الإنسانية والأعراف المجتمعية، تضمن أن تسير تلك العلاقة وفق ما أرادهالله سبحانه وتعالى، بعيداً عن التكدير والخلافات والمشاكل الكثيرة ..
الزواج هى أهم مرحلة فى حياة كل إنسان، فيجد فيها الإستقرار والطمأنينة والراحة النفسية مع الشريك الآخر، فالزواج من الأمور التى تعتبر حتمية فى حياة كل شخص، وهى أهم القرارات التى من الممكن أن يتخذها الشخص فى حياته فيحرص كل الحرص على اختيار الشريك الآخر، فالزواج مهم جداً بالنسبة للرجل والمرأة، ومما لا شك فيه أن تحقيق زواج ناجح يحتاج من الإنسان إلى التفكير والتأمل، والبحث فى الصفات التى يرغب فى وجودها فى الطرف الآخر ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ظاهرة الزواج السرى

يفتقر العديد من الشباب هذه الأيام إلى ثقافة دينية سليمة، فإما شباب فى غاية التشدد وإما شباب بلا فكر ولا هدف ولا أى ضوابط لا يراعى الأصول ولا يهتم بالوقت أو العمل، وأدى إلى ذلك غياب دور الأسرة الحقيقى فى التربية الدينية السليمة ..كذلك أدى غياب هذا الدور الأسرى فى عدم الإهتمام بالأولاد وتوعيتهم بخطورة الإنصياع وراء أصدقاء السوء دون وعى .. مع عدم وجود حوار داخل الأسرة مما ساهم فى عدم فتح قنوات اتصال بين أفرادها، بالإضافة إلى غياب الأب عن الأسرة نتيجة السفر لفترات طويلة للخارج أو العمل طوال الوقت بالداخل، مما أدى إلى وقوع الشباب والبنات أسرى لتقاليد سيئة غريبة على المجتمعات العربية .. كذلك فإن الظروف الإقتصادية التى تمر بها مجتمعاتنا تعتبر من أهم أسباب انتشار ظاهرة الزواج السرى، فمعظم الشباب على وجه الخصوص لا يرى لمستقبله بارقة أمل فى ظل البطالة العالية التى نعانى منها، ومعظمهم متأكد أنه لن يضيف شيئاً بتخرجه إلا الإنضمام إلى طابور طويل من العاطلين الذين ينتظرون الحصول على فرصة عمل، وبناءاً على ذلك يدخل فى علاقات متعددة غير شرعية من أجل إشباع حاجاته ورغباته دون أى قيود أو شروط ، وأد...